فهرس الكتاب

الصفحة 16396 من 22028

فالإنسان من لِبُعده عن الله عزَّ وجل يتعامى عن النعم الأساسيَّة الصارخة الواضحة، يبحث عن أشياء يرى أنها تنقصه مع أن هذا الكون بانتظامه، وهذه السماء بجمالها، وهذه الشمس بسطوعها، وهذا القمر بنوره، وهذا المطر بغزارته، وهذا الهواء بنقائه، وهذا الماء بحيويَّته، هذه الأشياء الأساسيَّة التي يستمتع بها الناس جميعًا، وهي قِوام حياتهم، هذه النعم لا يلتفتون إليها إطلاقًا، يلتفت إلى شيءٍ ينقصه، شيءٍ ليس في متناول يده، فمن علامات المؤمن أنه يشكر الله عزَّ وجل على النِعَمِ الكبرى الأساسيَّة التي لولاها لما تحقَّق وجود الإنسان ..

{إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}

فأحيانًا يصاب عضو في الإنسان، فتنقلب حياته إلى جحيم، كأن يختل شيء فيه، كأن يفقد بعض خصائص حواسِّه، كأن يفقد بعض وظائف أعضائه، وأحيانًا يقول لك: أشعر بحرارة مرتفعة، أحيانًا وخزات في صدره، أحيانًا ضيق في تنفُّسه، أحيانًا حساسية في تنفُّسه، فالأشياء الطفيفة جدًا إذا استمرَّت تجعل حياته جحيمًا، لذا فعندما يكون الإنسان متمتِّعًا بالنعم الكبرى فينبغي أن يشكر الله عليها، والدليل:

{إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61) ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّا تُؤْفَكُونَ}

1 ـ الله خالِقٌ مسيِّر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت