العين البشرية عشرة طبقات بالشبكية، مائة وثلاثون مليون مخروط بالشبكية، تسعمائة ألف عصب بالعصب البصري، يخرج من قعر العين من ثقب صغير العصب البصري، ويضم تسعمئة ألف عصب، لكل عصب ثلاثة أغماد، من أجل نقل الرؤية الدقيقة الملونة الصافية إلى الدماغ، عضلات جانبية، عضلات علوية، سفلية، القَرْنية الشفافة، القُزحية، الجسم البلوري، الخلط المائي، العصب البصري، العين وحدها آية، أم المطابقة؛ وما أدراك ما المطابقة؟
اسألوا عن المطابقة، المطابقة شيءٌ معجز، عدسة مرنة، الشيء البعيد من أجل أن يقع خياله على الشبكية، تجد أن العدسة يزداد تحدبها قليلًا، فمن يزيدها؟ حسابات دقيقة جدًا.
إنسان ما؛ يمشي بالطريق، فتمرُّ به سيارات، وأشياء أخرى منها البعيد ومنها القريب وأشياء متحركة، كله يراه رؤية دقيقة بفضل التطابق، وهذا التطابق وحده أكبر آية تدل على الله.
فلذلك أيها الإخوة الأكارم أنتم ترون أنّ الله يصف الإنسان فيقول:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) }
(سورة البلد)
كل حرف من الكلام يسهم في صنعه سبع عشرة عضلة، إذا قلت محمد ـ م، ح، م، د ـ والميم مشددة أي حرفين فالمجموع يصبح خمسة أحرف، والخمسة أحرف ضرب سبع عشرة عضلة، تقريبًا خمس وثمانون حركة بالعضلات إذا قلت كلمة: محمد.
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْن (10) }
الثديين ..
{فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) }
(سورة البلد)
أي أنْ تفك رقبتك من أسر الشهوة، ما دامت شهوتك هي الحاكمة، فالطريق إلى الله مغلق، مسدود.
لذلك هذه الآيات الكونية التي وردت في كتاب الله، هي بشكل أو بآخر موضوعات للتفكر، فربنا عزَّ وجل يقول:
{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ}
5 ـ النوم في الليل نعمة كبرى: