فهرس الكتاب

الصفحة 16376 من 22028

فقبل أن ندخل في تفاصيل الآيات أنت كإنسان وكمخلوق مكرَّم.

{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا (72) }

(سورة الأحزاب)

أنت مخلوق مكرَّم.

{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا (70) }

(سورة الإسراء)

أنت مخلوق مكلَّف.

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ (56) }

(سورة الذاريات)

وفيك عقلٌ، هو أثمن شيءٍ في الكون، فإما أن تستخدم هذا العقل لمعرفة الله، وبالتالي إلى طاعته، وبالتالي لاستحقاق سعادة الدنيا والآخرة؛ وإما أن تعطل العقل، أو أن تستخدمه استخدامًا لا ينفعك بعد الموت، لذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام عجب أشد العجب من سيدنا خالد لا لأنه أسلم، بل لأنه تأخَّر في إسلامه، والعلة أن له فكرًا وعقلًا ناضجًا، قال:

(( عجبت لك يا خالد أرى لك فكرًا ) ).

[ورد في الأثر]

أيكون للإنسان عقل ويعصي الله؟

7 ـ لا تشتغل بالمؤقّت وتترك الأصل الدائم:

ألقيت كلمة قبل أسبوع في عقد قران ضربت مثلًا، وهو مثل معروف: إنسان ساكن في بيت أجرة، وصاحب البيت من القوة حيث بإمكانه أن يطرده منه في أيَّة لحظة، ومن دون سابق إنذار، ولهذا المستأجر دخلٌ كبير، ولهذا المستأجر بيتٌ خَرِب في منطقةٍ قاحلة، فهل من الحكمة أنّ عقل هذا المستأجر يأمره أن ينفِق كل دخله في تزيين البيت المؤقت ـ المستأجر ـ ويهمل ذاك البيت الذي سيؤول إليه شاء أم أبى، وسوف يُطرَد من بيته الأول المستأجر طردًا في أية لحظة من دون سابق إنذار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت