أين نذهب؟ هذا البحر من أمامنا وفرعون وراءنا، انتهى الأمر، انتهى أمرنا إما إلى فناء أو إلى استعباد دائم.
{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) }
ليس من أمل، فالبحر أمامنا وفرعون بكل قوَّته وراءنا، وقد أدركنا ..
{قَالَ كَلا}
ما هذه كلا؟ ..
{قَالَ كَلا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) }
(سورة الشعراء)
الربُّ هوَ هو، والله هوَ هو، ربُّ موسى هو ربُّنا، ورب محمَّدٍ هو ربُّنا.
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
في غار ثور بوسائل تافهة جدًا حمى نبيَّه وصاحبه الصديق ـ عنكبوت، أو حمامة ـ أعظم رسالة سماويَّةٌ حُفِظَت بهذا السبب الصغير، فإذا كان الإنسان مع الله يصبح أقوى الأقوياء، فالمؤمن معنوياته عالية وبلا حدود.
{وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) }
(سورة آل عمران)
آية في القرآن تكفينا:
{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) }
(سورة الأعراف)
الأمور تدور وتدور وتدور، يعلو هذا، ويسقط هذا، وفي النهاية لا تستقر إلا على أن العاقبة للمتقين، اقرؤوا التاريخ الإسلامي فعندما بعث الله النبي محمدًا فالذين عادوه، وائتمروا على قتله، وأخرجوه من مكَّة، وكادوا له، وحاربوه عشرين عامًا كيف كانت عاقبتهم، وكيف استقرَّت الأمور أخيرًا؟
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) }
(سورة النصر)
هذا قانون إلهي، الله يمتحنك، قد تؤمن، وقد تتوب إلى الله، وقد ترى أحيانًا أنّ الأمور صعبة، تشديد، وقد ضاقت دائرتها حول العنق، وأخذت بالأعناق، فإياك أن تيأس، وعليك ألاّ تحزن، ولا تخنع، ولا تستسلم، ولا تضعف ..
{وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) }
(سورة آل عمران)
بالدعاء.