وهل تصدِّق أيها الأخ الكريم أنك بالدعاء تعدُّ أقوى إنسان على وجه الأرض؟ فأنت تدعو مَن؟ تدعو خالق الكون، والإنسان تكون أحيانًا قوَّته ذاتيَّة، وأحيانًا تكون قوته ليست خارجية، وليست ذاتية، فإذا قال لك شخص قوي جدًا في البلدة: أيّ شيءٍ تطلبه مني أُلَبِّه على الفور، وهذا رقم هاتفي، وأنت ضعيف، لكن بهذا الدعم أصبحت قويًا، وتشعر بنشوة معيَّنة، أن فلانًا صاحب الحول والطول، فلانًا القوي، أيُّ شيءٍ أرده منه يُلَبِّني فورًا، فأنت إذًا قويٌ بقوة الذي منحك هذه القوة، هذا تبسيط للأمر.
إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكَّل على الله، أنت بالدعاء تجد الله معك، لذلك لا قلقَ مع الدعاء، ولا خوفَ، فمن خصمك؟ عبد، هو بيد الله عزَّ وجل، جرثوم بيد الله، يوقفه عند حدِّه، وهناك حالات تقع فيها إصاباتٌ مرضية لا شفاء منها، ميؤوس منها، ثم يتم الشفاء الذاتي من الله سبحانه وتعالى بدعاءٍ صادق مخلص، وهذا تمَّ بفضل الدعاء.
أحيانًا يخيّم شبح مصيبة كبير جدًا، ويُصرف عنك بأهون سببٍ، فهذا تمَّ بفضل الدعاء، فالدعاء مخُّ العبادة، وعلى المؤمن أن يدعو الله دائمًا، وفي ذلك إيجابيتان:
الأولى: القرب من الله، و الثانية: الاستجابة وكشف الضر أو تحقيق الرجاء.