فهرس الكتاب

الصفحة 16319 من 22028

هذا وعد إلهي لكل مؤمن، هذه الآية لا علاقة لها بالظروف المستجدَّة، لا علاقة لها بالأزمات، لا علاقة لها بالفَقر، لا علاقة لا بالضَعف، لا علاقة لها بالمرض، إنه وعدٌ إلهي ..

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ}

وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ

من معاني استغفار النبي من الذنب:

العلماء وقفوا عند هذه الآية مواقف عديدة، بعضهم قال: استغفر لذنب أمَّتك ـ شيء جميل ـ بعضهم قال: تعبَّد الله النبي بهذا الدعاء، أيْ ادعُني هكذا ليقتديَ بدعائك أمَّتُك من بعدك، استغفر لذنبك تعبُّدًا، أيْ تعبدني بهذا الدعاء لتكون قدوةٌ لأمَّتك من بعدك.

وبعضهم فسَّر ذنب النبي عليه الصلاة والسلام تفسيرًا رائعًا وهو أن النبي كلَّما عرف الله في درجة، ثمَّ عرفه في درجة أعلى يشعر أنه قد وقع في ذنب، ذنبه أنه ما عرفه حقَّ المعرفة، ما قدَّره حقَّ التقدير، هذا تفسير أيضًا.

إما:"واستغفر لذنب أمَّتك"، أو أن الله سبحانه وتعالى أمره أن يتعبَّده بهذا الدعاء لتَقتديَ به أمَّته من بعده، وإما أن ذنب النبي عليه الصلاة والسلام له تفسيرٌ يليق بكماله، إنه كلَّما عرف الله، ثمَّ عرفه معرفةً أعلى، شعر أن معرفته السابقة ذنبٌ من الذنوب، كما لو أنك ظننت أن فلانًا يحمل هذه الشهادة، وعاملته على أنه يحمل هذه الشهادة، ثمَّ اكتشفت أنه يحمل شهادة أعلى، تشعر بالخجل أمامه، ظننته في مستوى أقلَّ مما هو فيه، هذه بعض التفاسير ..

{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ}

1 ـ معنى العشي والإبكار:

العشي والإبكار قال بعضهم: صلاة الفجر وصلاة العصر.

وقال بعضهم: قبل أن تُفْرَض الصلوات الخمس كانت صلاتان؛ صلاةٌ في الفجر، وصلاةٌ قبل النوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت