فهرس الكتاب

الصفحة 16301 من 22028

لا يغني أحدٌ عن أحد يوم القيامة:

أكبر خطأ في العقيدة أن يتوهم الإنسان أن هذا القوي الذي تطيعه وتعصي الله عزَّ وجل من أجله بإمكانه أن ينجِّيك من عذاب النار، والدليل هذه الآية:

{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}

1 ـ التابع والمتبوع من الكفار سواء في النار:

نحن معكم حضور، فما ذنب الضعفاء؟ هنا السؤال، الجواب ليس له علاقة بالسؤال.

{وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا}

في الدنيا ..

{فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّارِ}

يعني هل بإمكانكم أن تمنعونا وتحمونا من عذاب النار؟

{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا}

نحن أيضًا معكم قاعدون، ماذا يقصدون؟ لو أنه بإمكاننا أن نحميكم من هذا العذاب لحمينا أنفسنا، فإنْ عجزنا عن حماية أنفسنا من هذا العذاب فلأن نكون أعجز عن أن نحميكم منه من باب أولى، نحن أعجز عن أن نحميكم من عذاب الله، لأننا معكم في النار.

{إِنَّا كُلٌّ فِيهَا}

2 ـ الضعفاء عطَّلوا عقولهم واتبعوا الأقوياء:

فما ذنب الضعفاء إذًا؟ ذنب الضعفاء أنهم عطَّلوا عقولهم، وتوهَّموا في الدنيا أن هؤلاء الأقوياء يمنعونهم من العذاب، هذه الآية دقيقة المغزى جدًا، الجواب رائع ..

{إِنَّا كُلٌّ فِيهَا}

نحن معكم، فإذا كان بإمكاننا أن نمنع عنكم عذاب النار نمنعه عن أنفسنا من باب أولى، هذه واحدة.

لكن ما ذنب الضعفاء الذين اتبعوا الأقوياء؟ ذنبهم أنهم عطَّلوا عقولهم، وتوهَّموا أنهم ما داموا أقوياء في الدنيا، فسوف يحمونهم في الآخرة، فخاب ظنُّهم. إذًا مَن هو العاقل؟ هو الذي يعرف الحقيقة قبل أن يكشفها الواقع، يعرفها بفكره قبل أن يكشفها الواقع عمليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت