فهرس الكتاب

الصفحة 16262 من 22028

علامة المؤمن التواضع، بالتواضع يعلو، والإنسان غير المؤمن متكبِّر، وبالتكبُّر يَسْفُل، فربنا عزَّ وجل يرفع المتواضعين، ويقصم العتاة والجبَّارين.

إذًا:

{كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ}

وبعد تأملوا، وانظروا إلى هذا الموقف السخيف:

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنْ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ}

فرعون يريد الوصول إلى إله موسى:

قد تجد أشخاصًا متكبِّرين، جبابرة، فانظر أين صاروا؟ انتهوا بالتعبير البسيط إلى مزبلة التاريخ، تجدهم إذا ذُكِروا فالنفوس ضاقت بهم، والعقول مجَّت سيرتهم، وأقوالهم، وأفعالهم، أما المؤمنون الصادقون فسيرتهم تُعَطِّر المجلس، انظر لهذه السخافة، إنه إنسان بل عبد ضعيف يريد تعمير بناء، قال:

{فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا}

فالإنسان لا يكون بأعلى درجاته إلا وهو مؤمن، لا تراه منطقيًا إلا وهو مؤمن، لا تراه في كمالٍ رائع إلا وهو مؤمن، أما مع الكبر، والبعد، والانقطاع، والإسراف، والتجبُّر تراه في أدنى دركاته، لذلك الإنسان يعلو ويهبط، ويكبُر ويصغر، يرتفع ويسقط، بالإيمان ترتفع، بالإعراض عن الله تسقط، بمعرفة القرآن ترقى، بالبعد عن كتاب الله تسقط ..

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنْ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ}

فرعون وآله في عذاب القبر غدوًّا وعشيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت