فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 22028

إنّ دماغ الإنسان يزيد عن مئة وأربعين مليار خلية، وقشرة الدماغ تزيد عن أربعة عشر مليار خلية، وأن لكلِّ شعرة مِن شعر الإنسان وريدًا، وشريانًا، وعصبًا، وعضلةً، وغدة دهنية، وغدة صبغية.

إنّك قد تمسك قرصًا للكمبيوتر فيه ألف ومئتان كتاب، وكل كتاب قد يكون فيه عشرين جزءًا، هذا الكتاب بأدق الحروف، والحروف مضبوطة بالشكل، وهناك ألف طريقة للبحث، بحث بكلمة، بحث بموضوع، وكلما بحثت شيئًا جاءك الجواب خلال ثوان، هذا الجهاز يقرأ هذه الكتب كلها حرفًا حَرفًا في ثوانٍ، ويأتيك الجواب، أيعقل أن يكون الذي صنع هذا القرص جاهلًا؟ لا، هذا منحىً من مناحي العلم.

قد يذهب إنسان إلى فنلندا حيث الحرارة تسع وستون تحت الصفر، هذه أخفض درجة حرارة سجلت على الأرض، بلد يعيش الناس فيه، وأنت في هذا البلد قد ترتدي المعاطف والألبسة الصوفية، والجوارب الصوفية، والأحذية المبطنة بالفرو، وقد ترتدي القبعات، وكل شيء، ولكنك لن تستطيع أن تحجب عينيك، لا بد من أن تكون العين على مساسٍ بالهواء الخارجي، درجة الحرارة تسع وستون تحت الصفر، والعين فيها ماء، إذًا لا بد لهذا الماء إذا مس الهواء الخارجي أن يتجمد، فمَن الذي أودع في ماء العين مادة مضادة للتجمد؟ إذًا هناك علم.

لماذا ترفع الأرض سرعتها إذا انطلقت حول الشمس واقتربت من القطر الأصغر؟ لينشأ من رفع السرعة قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة، ولماذا ترتفع السرعة ارتفاعًا بطيئًا، التسارع بطيء والتباطؤ بطيء؟ لو ذهبنا نسير في هذا الاتجاه وبحثنا في المجرات، وفي المذنَّبات، وفي الكازارات، وفي الثقوب السوداء، وفي المسافات بين النجوم وفي عدد المجرَّات، لخَرَّ الإنسانُ لله ساجدًا.

كل ما في جسم الإنسان ينطق بعلم الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت