كما قلت في درسٍ سابق: المؤمن إيمانًا قطعيًا بأن الله موجود في السماء وفي الأرض، وأن الله سبحانه وتعالى كاملٌ كمالًا مطلقًا، وأن الله سبحانه وتعالى واحدٌ في ذاته، وفي أفعاله، وفي صفاته، وأن الله يعلم سرَّك وجهرك، وأنه سيحاسبك، إن كنت مؤمنًا على هذا النحو فلن تعصي الله عزَّ وجل؟ فإن كنت مؤمنًا؟! فمستحيل أن ترى المؤمن بوجود الله ووحدانيته وكماله وعلمه وحسابه، ثم ينطلق إلى معصية الله.
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا لعمري في المقال بديعُ
لو كان حبك صادقًا لأطعته .. ... إن المحب لمن يحب يطيع
قالت امرأةٌ لأبي السائب، وهو من أصحاب رسول الله وقد توفاه الله عزَّ وجل، وكان النبي عليه الصلاة والسلام أمامه، قالت له:"هنيئًا لك أبا السائب لقد أكرمك الله"، هذا تألٍّ على الله، لو أن النبي سكت لكان كلامها صحيحًا ـ فقال عليه الصلاة والسلام:"ومن أدراكِ أن الله أكرمه؟ قولي: أرجو الله أن يكرمه"، نرجو الله أن نموت مؤمنين، وأن يتوفَّانا الله على هذا الدين الحنيف.
الآن أولُ مُرتَكز للآية رجل نكرة، المُرتَكز الثاني مؤمن ..
{وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ}
5 ـ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
فرعون ادعى الألوهية، وقال:
{أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى}
فرعون ذبَّح أبناء بني إسرائيل واستحيا نساءهم، فرعون طغى طغيانًا كبيرًا وعتا عتوًا كبيرًا، فرعون.
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ (4) }
(سورة القصص)
لا حُجّة للإنسان بالبيئة: