الشيء الذي يدعو للعجب أن الأهرامات بُنِيَت في مكان صحراوي، لا يوجد فيه صخور إطلاقًا، المنطقة كلها رمال، فمن أين جيء بهذه الحجارة؟ من جنوب مصر من أسوان، فكيف حُملت؟ زِنَةُ كل حجر ثمانون طنًا، تسعون طنًا، فأي مركبٍ حمل هذا الحجر؟ وكيف انتقل هذا الحجر من شَطِّ النيل إلى موقع الأهرامات ـ فهناك مسافة تبلغ حوالي عشرين كيلو مترًا، أو خمسة عشر كيلو مترًا بين شط النيل وموقع الأهرامات ـ وبعد أن وصل إلى هذا الموقع، كيف ارتفع إلى هذا العلو الشاهق؟ بأي طريقة ارتفع؟ شيء عجيب، فالأهرامات لا تزال أحد عجائب الدنيا السبع، هذه إشارة لنا، فاعتبروا يا أولي الألباب.
{كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ}
ومع ذلك ..
{فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ}
3 ـ فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
هناك جهة قوية تدَّعي أنها سيدة العالم، فمن السهل على الله سبحانه أن يأخذها الله بذنوبها، ولو ادعت أنها القوة الوحيدة في العالم، ربنا عزَّ وجل قال:
{حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ}
(سورة يونس)
القُوَى الأولى كيف تداعت كبيت العنكبوت، فكذلك يمكن أن تتداعى القوة الثانية.
إذًا:
ربنا عزَّ وجل قال:
{سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) }
(سورة الأعراف)
احذروا غضبَ الله وسخطه بسبب الذنوب والمعاصي: