فهرس الكتاب

الصفحة 16171 من 22028

أيْ أنّ الله يعلم، فإذا علم فسوف يحاسب، وإذا أيقنت بأنه يعلم، وسيحاسب فلا بد من أن تستقيم، وكل إنسان عنده مخالفة أو معصية يكون لذاته كالمُحَلِّل النفسي، عليه أن يُرجِعها إلى ضعفٍ في يقينه بوجود الله، أو بعلمه، أو بعدالته، أو بأنه سيحاسب.

لذلك:

{وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ}

1 ـ بين المفتي والقاضي:

لماذا يقضي بالحق؟ قال: لأنه يعلم، ولأنه قادر، هناك شخص يعلم مَن هو صاحب الحق؛ ولكنه ضعيف مستضعف لا يقدر على أن ينفِّذ قناعاته، وهناك إنسان قادر على أن ينفِّذ، ولكن لا يعلم من هو المحق، ولكن الله جل جلاله يعلم ويقدر، فالقضاء يحتاج إلى علم وإلى قدرة، والفرق بين المفتي والقاضي هو أن المفتي يعطيك الفتوى من دون إلزام، أما القاضي فيحكم، ويقضي، ولديه قدرة على التنفيذ، يأمر بالسجن فيسجنه، فالفرق بين المفتي والقاضي أن كلاهما عالم، ولكن المفتي عالم ليس لديه سلطة، أما القاضي فهو عالم لديه سلطة، فالقاضي يقضي وينفِّذ، أما المفتي فيقضي ولا ينفِّذ، فيقول لك: حكم الشرع في هذا كذا، لكن لا يقدر أن يلزمك فعلَ ما يأمر به، لأنه لا سلطان لديه، قال الله عزَّ وجل:

{وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ}

2 ـ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ

لأنه يعلم ولأنه يقدر، وبالحق، والحق هو الشيء الثابت الهادف، قال الله عزَّ وجل:

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ (16) }

(سورة الأنبياء)

بين الحق واللعب:

ما هو اللعب؟ هو العَبَث، وكل مع عبث لعب، ولكن العمل الحق هو العمل الذي ينتهي إلى هدفٍ نبيل، والحق هو الشيء الثابت، الحق عكس الباطل، الباطل الشيء الزائل ..

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }

(سورة الإسراء)

فمثلًا: المُعتقدات الباطلة تهاوت كبيت العنكبوت، فأقوى القوى دعمتها، ومع ذلك سقطت.

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت