فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 22028

هو عالم الشهادة أي المشهود، وعالم الغيب، فنحن عندنا غيب الحاضر، وغيب الماضي، وغيب المستقبل، وغيب المستقبل ما سيأتي، وغيب الحاضر ما كان بعيدًا ..

{مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ}

عالم الشهادة ..

{وَمَا خَلْفَهُمْ}

عالم الغيب، فهو الذي يعلم، ولذلك قال الإمام علي:"علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون".

كلُّ شيءٍ يفعله الإنسان هو من إلهام الله له:

قال تعالى:

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}

كل شيء تسمعونه عن اختراع، واكتشاف، وقفزة في عالم المجهول، هذا كله مما سمح الله به، قال الله عزَّ وجل:

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}

[سورة النحل: 8]

ثم قال في آخر الآية:

{وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

[سورة النحل: 8]

عُزِيَ صنعُ الطائرة إلى الله، هو الذي ألهم الإنسان صنع الطائرة، وألهم الإنسان اكتشاف وقودها، فإذًا كلُّ شيءٍ يفعله الإنسان هو من إلهام الله له.

الآن يقال لك: عرفنا جنس المولود ذكرًا كان أو أنثى ..

{وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}

فقد شاء لهم ذلك، أما الآية:

{وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ}

[سورة لقمان: 34]

ما قال: يعلم مَن في الأرحام، قال: ما، (ما) تشمل كل المعلومات المبرمجة التي في النويَّة، لأن هناك خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة، هذه يعلمها الله، سمح لهم أن يعرفوا ذكرًا كان أو أنثى عن طريق الأجهزة، أي إن كل شيء سمعتموه عن كشف علمي، واختراع، وتفوّق، فهذا مما سمح الله به، نقلوا الصورة من قارة إلى قارة، وهذا مما سمح الله به، ونقلوا الصوت، واخترعوا طائرة، واخترعوا مركبة وأرسلوها إلى الفضاء، وغاصوا في البحار، واخترعوا أجهزة حديثة، كل شيءٍ علمه الإنسان هو مما سمح الله له به، وانتهى الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت