فهرس الكتاب

الصفحة 16143 من 22028

مشكلة الإنسان أحيانًا يكسب المال الحرام شيئًا فشيئًا، يجمعها الله، حتى إذا أصبحت مالًا كبيرًا في لمح البصر يذهب، والشواهد كثيرة، والأمثلة كثيرة، كل شيء يقع تحت سمعنا وبصرنا هو في الحقيقة وراءه مشكلة، وراءه ذنب، وراءه محاسبة دقيقة، وراءه قِصاص، وراءه جزاء، لكن البشر لا يعلمون، الله وحده يعلم لماذا تلف مال فلان؟ لماذا فلَّس فلان مثلًا؟ لماذا محق الله البركة من مال فلان؟ أنت لا تعلم كيف كسب المال؟ إذًا: ربنا عزَّ وجل يقول:

{الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}

(( لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَ أَبْلاهُ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيمَا وَضَعَهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ؟ ) ).

[من سنن الدارمي عن معاذ بن جبل]

5 ـ انتبه إلى عملك فإنه أخطر شيءٍ:

والإنسان لا ترتاح نفسه، ولا يطمئنُّ قلبه، ولا يسعد في دنيا إلا إذا كان مصطلحًا مع الله، والله سبحانه وتعالى طيِّبٌ ولا يقبل إلا طيبًا، والأخطاء مع البشر من الصعب أن تُغفر إلا أن يغفر البشر، لكن الأخطاء مع الله عزَّ وجل سهلٌ مغفرتها، هذه بينك وبين الله، لكن ما كان بينك وبين البشر صعبٌ أن تُغفر.

فكل إنسان أيها الإخوة ينتبه لعمله، أولًا أن لا يكون عمله غير مشروع، أن لا يكون عمله مبني على إيذاء الآخرين، على سلب ما عند الآخرين، ما يكون عمله مبنيا على الكذب أو الخِداع أو الغش، ما تكون البضاعة التي يبيعها محرَّمة، ما تكون الطريقة التي يستخدمها طريقة غير مشروعة، ينتبه لعمله، لأن عمله هو الذي يعطيه مكانته عند الله عزَّ وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت