فهرس الكتاب

الصفحة 16096 من 22028

(( لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) ).

[مسند أحمد عن أبي الدرداء]

لا تقل: لو أني فعلت كذا، وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإنك كلمة لو تفتح عمل الشيطان.

معنى الكفر معنى خطير، يضيق حتى ينصب على من ينكر وجود الله، أو ينكر وحدانيته، أو ينكر أسماءه، أو ينكر كماله، أو ينكر بعض أوامره، هذا كفر اعتقادي.

وهناك كفر قولي، فما قولكم عن الذي يقول: الله عزَّ وجل يعطي الحلاوة للذي ليس له أضراس، هذه كلمة يقولها معظم الناس، هل تصدقون أن هذه الكلمة كفر؟ إنك تتهم عدالة الله، تتهم حكمة الله، تتهم عِلم الله، قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن كلمة لو تفتح عمل الشيطان، فعندنا كفر اعتقادي، في كفر قولي.

الكفر السلوكي:

وهناك نوعٌ من أنواع الكفر هو من أخطرها ومن أخفاها، هو الكفر السلوكي، وأوضح مثل عليه: لو أنك زرت طبيبًا، وعالجك، وشخص المرض، وكتب الدواء، ووقفت معه موقفًا في غاية الأدب والاحترام والشكر والعرفان، ولكن في قرارة نفسك لم تعبأ بعلمه، ولا بمهارته، فامتنعت عن شراء الدواء، هل تصدق أن عدم شراء الدواء نوعٌ من أنواع الكفر بهذا الطبيب، ما قلت شيئًا، ولم تنطق بكلمة، ولم تنبس ببنت شفة، بل امتنعت عن شراء الدواء.

فإلهنا وربنا، وخالقنا يقول:

{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}

(سورة البقرة: من الآية 221)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت