فهرس الكتاب

الصفحة 16094 من 22028

الإعراض عن الله عزَّ وجل والالتفات إلى الدنيا، عدم الاهتمام بأمر الله ونهيه وعده ووعيده، عدم المبالاة بالحرام والحلال، عدم المبالاة بكسب المال، عدم المبالاة بإنفاق المال، عدم المبالاة بإقامة الحدود، عدم المبالاة بالائتمار بما أمر، وترك ما نهى الله عزَّ وجل، هذا معنى موسَّع من معاني الكفر.

المعنى الضيق الذي أنكر وجود الله، أو أنكر وحدانيته، أو أنكر كماله، أو أنكر أحد أسمائه، أو أنكر فرضية أحد أوامره.

عندما يقول لك الإنسان: لماذا نوزِّع الإرث بين الذكر والأنثى بنسبة واحد إلى اثنين، هذا شيء غير منطقي وغير عادل؟ هل تدري أن هذا الكلام يعني الكفر، لأن الله عزَّ وجل حينما يقول:

{فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ}

(سورة النساء: من الآية 176)

هذا تشريع من قِبَل خالق الكون، وأنت تقول: هذا تشريع غير منطقي، وغير واقعي، ولا يتناسب مع العدالة الاجتماعية، مع أن المرأة تشكِّل نصف المجتمع، هذا كفر.

عندنا شيء آخر، هذا الكفر اعتقادي، وعندنا كفر قولي فالإنسان أحيانًا من دون أن ينبس ببنت شفة، من دون أن ينطق بكلمةٍ واحدة، لو أنه يصلي، ويصوم، ويفعل كل الطاعات، لكن إذا اعتقد أن ما يجري في هذا الكون لا عدالة فيه، ولا رحمة فيه، وأن القوي يأكل الضعيف، وأن الضعيف لا مكان له في هذا العالم، إذا أصابته هذه الأفكار السوداوية بسماعه أخبار ما يجري في العالم، المسلم مضطهد، المسلم لن تقوم له قائمة بعد اليوم، العالم كله يفعل ما يفعل ضد المسلمين، أين الله؟ أين رحمته؟ أين عدالته؟ أين وعده؟ أين كذا؟ مشى في هذا الطريق، واعتقد هذا الاعتقاد فو الله الذي لا إله إلا هو هذا الاعتقاد نوعٌ من الكفر، كفرت بأنه إله، عددت أقوياء العالم هم الآلهة كفرت بأن الله سبحانه وتعالى عادل، فعددت أن الحق ليس لصاحب الحق، ولكن للقوي، وأن الضعيف مقهور ومأكول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت