فهرس الكتاب

الصفحة 16091 من 22028

يا أيها الإخوة ... كل شيءٍ يعرفنا بالله؛ الكون، القرآن، العقل، الفطرة، الحوادث، الحالة النفسية، كل شيءٍ يعرفنا بالله عزَّ وجل، فإذا غفل الإنسان عن الله، وكذب بالحق لما جاءه، وأعرض عن الله عزَّ وجل.

أيها الإخوة ما دام الحديث عن الكفر، الحقيقة أن الكفر مصطلح واسع جدًا، له مفهوم واسع، ومفهوم ضيِّق.

توضيحًا لهذه الحقيقة: كلمة سيارة لها مدلول واسع، ولها مدلول ضيِّق، إذا قال واحد: أنا اشتريت سيارة، ماذا نفهم؟ أنه اشترى مركبة مصنوعة من الحديد لها محرك، تعمل على الوقود السائل، لها مقود، هذا معنى سيارة، فكيف ربنا قال:

{وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ}

(سورة يوسف: من الآية 19)

هذه السيارة بالمعنى الواسع، أي شيءٍ يسير اسمه سيَّار، ومؤنثه سيارة، إذًا: الكلمة لها معنى واسع، ولها معنى ضيق.

الكفر الاعتقادي:

فكلمة الكفر معناها الضيِّق أن تكفر بوجود الله، أن تكذِّب بوجوده، أو أن تكذب بأحد أسمائه، أو أن تكذب بكماله، أو أن تكذب بوحدانيَّته، لا أعتقد على وجه الأرض إلا قلةٌ قليلة تنفي وجود الله عزَّ وجل، ومع ذلك في ضمائرهم، وفي عقلهم الباطن، وفي فطرتهم شعورٌ أن الله موجود، ولكن هذا الذي يؤمن بوجود الله، ولا يؤمن بوحدانيته؛ يرى آلهةً كثيرةً، كل شخص مهم يراه إلهًا، كل شخص قوي يراه إلهًا، يعبده من دون الله، فهذا أحد أنواع الكفر الذي أساسه الشِرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت