العلاقة كلها معه، أمرك كله بيده، أساسًا ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر كلَّه بيده، بيده مقاليد السماوات والأرض، بيده الأمر كله ..
{لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}
(سورة الأعراف: من الآية 54)
{خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
(سورة الزمر)
{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ}
(سورة الزخرف: من الآية 84)
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}
(سورة هود: من الآية 123)
إذا كانت هناك موانع تحول من التوبة، وموانع من الاستقامة، وخوف من جهة، فمعنى هذا أن الإنسان في شرك، وأنه لديه خطأ في التصور وانحراف في العقيدة ..
{غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}
لو فرضنا أن إنسانًا أُجبِر على معصية، فماذا بعد الموت؟ بعده حياةٌ أبديَّة، والمصير إلى الله، الدنيا دار ابتلاء لكن الآخرة دار جزاء، فالمصير إليه، إذًا ليست هناك مشكلة، حتى لو فقد إنسان حياته من أجل طاعة الله عزَّ وجل فهو الرابح، لأنَّه إليه المصير، ولو أن الإنسان ضحَّى بحياته من أجل طاعة الله عزَّ وجل، ودخل الجنَّة فهو الرابح الأكبر، قال سبحانه:
{إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
آية في إيجاز وإعجاز:
فهذه الآية على إيجازها بليغة جدًا ..
{تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
غافر الذنب وقابل التوب معها، أي أنه عندما أودع فيك الشهوات علم أنه قد تزلّ قدمك، ففتح لك باب التوبة.
بقي علينا في الدرس القادم إن شاء الله تعالى:
{مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ}
والحمد لله رب العالمين