أي إذا فعل الإنسان فعلًا له عاقبةٌ وخيمة، فالله سبحانه وتعالى في مثل هذه الظروف يذكَر عباده بالتوبة، فالتوبة كأنها حبلٌ يتمسَّك به الغريق، كأنها صمَّام أمان إذا ازدادت الضغوط على الإنسان، فلئلا ينفجر فعليه بالتوبة فهي نافذة النجاة، حبل النجاة لمن غرق في ذنوبه، وصمَّام الأمان إذا ضغطت عليه سيئاته، والمنهج الصحيح يلوذ به إذا زلَّت قدمه، فالتوبة تلازم الذنب، لأن كل بني آدم خطَّاء، ذلك بأنّ الله أودع في الإنسان شهوات، ووضع له منهجًا، فإذا تحرَّك وفق المنهج فشهواته قوى محرِّكة تدفعه نحو الأمام، لكن هذه الشهوة لو تحركتَ من خلالها بخلاف منهج الله عزَّ وجل فهناك العواقب وخيمة، فشهوة النساء هذه لها قناة نظيفة، وهي ما شرعه الله لعباده عن طريق الزواج، هذه الشهوة ليس لها مصرف إلا هذه القناة، بهذه القناة تجد زوجة طاهرة، مؤمنة، مستقيمة، تسعدك إذا نظرت إليها، تحفظك إذا غبت عنها، تطيعك إذا أمرتها، تنجب لك أطفالًا هم زهرة حياتك، هذه الأسرة تنمو، فإذا بالأطفال قد كبروا، ثم أصبحوا عونًا لأمِّهم وأبيهم، فجاءك أصهار مؤمنون، انظر إلى أساس المشروع فهو مشروع رحماني، فكل ما ينتج عنه خيرٌ وبركة.
تجد إنسانًا شابًا نشأ في طاعة الله، تزوَّج شابَّة مؤمنة، هذه الأسرة بارك الله بها وعليها وفيها، تكونت أسرة صالحة رفدت المجتمع بعناصر طيِّبة، هؤلاء الأولاد تربَّوا تربية مؤمنة؛ فهم صادقون، مخلصون، أمناء، ولو فرصنا أنهم تعلَّموا فنالوا شهادات عُليا، أو امتهنوا حِرَفًا، تجدهم عندئذ صادقين في تعاملهم، وغدت هذه الأسرة مصدر سعادة للمجتمع، وهذه نتيجة طبيعية عندما أُفْرِغَت تلك الشهوة في هذه القناة النظيفة.