[سورة الكوثر: 1]
الله جلّ جلاله إذا تحدث عن أفعاله تحدث بضمير الجمع:
وإذا تحدث عن أفعاله، يأتي ضمير الجمع لأن كل أسمائه الحسنى في أفعاله، فكل أفعاله فيها علمٌ، وفيها حكمةٌ، وعدلٌ، ورحمةٌ، ولُطفٌ، إن تحدث عن ذاته ..
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى}
[سورة يس: 12]
وإن تحدث عن ذاته العليّة:
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
[سورة طه: 14]
فـ"الله"صاحب الأسماء الحسنى، والصفات الفضلى، والله علمٌ على الذات، والله واجب الوجود ..
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}
فالإله هو المعبود، والإنسان مَن يجب أن يَعبد؟ أن يعبد الذي خلقه، فالله هو الخالق، ومَن يجب أن يعبد؟ أن يعبد الذي يعلم سرَّه ونجواه، فالله يعلم السر والنجوى، من هو الذي ينبغي له أن يُعبَد؟ يُعبَد مَن يستمع إليه إذا ناجاه، الله هو السميع العليم، ومن يجب أن يُعبَد؟ يُعبَد من هو على كل شيءٍ قدير، فالله على كل شيءٍ قدير، ومَن ينبغي له أن يُعبَد؟ يُعبَد الرحيم الذي يحبُّه ويرحمه، فإذا قلت: لا إله إلا الله، أي لا معبود بحقٍ إلا الله، أي لا يستحق العبادة إلا الله، ليس لك أن تَعبُد إلا الله، أما إذا توجهت إلى غير الله، فتوجَّهت إلى لا شيء:
{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ}
[سورة فاطر: 14]
الله أهلٌ أن تعبده لأنه حيٌ باقٍ على الدوام: