فهرس الكتاب

الصفحة 16011 من 22028

الوقت و المال و الصحة عوامل السعادة في الدنيا للإنسان:

عوامل السعادة في الدنيا للإنسان؛ الوقت، والمال، والصحة، فالإنسان بأول حياته عنده وقت وعنده صحة ولكن لا يوجد عنده مال، يأتي بفترة عنده مال وصحة ولكن لا يوجد وقت، تأتي فترة ثالثة عنده وقت ومال ولكن لا توجد صحة.

بالضبط ثلاث مراحل؛ أول مرحلة المال، الصحة متوافرة، والوقت متوافر ولكن لا يوجد مال، فهذا الشاب ليس معه شيء، يأتي وقت يعمل ليلًا نهارًا، الصحة موجودة، والمال موجود ولكن لا يوجد وقت، لا يقدر أن يغيب عن محلَّه ولا ساعة، بعد أن جمع ثروة طائلة، وسلَّم أولاده، وتقاعد، صار عنده وقت، ومعه مال ولكن أصبح في جسمه عشرون علة، هذه الدنيا.

أوحى ربك إلى الدنيا أن تكدري وتمرري وتضيَّقي وتشددي على أوليائي حتى يحبوا لقائي.

لاحظ الذي عمره تجاوز الستينات تجد خمسين علة بالجسم، لم يعد يتمتع بالحياة، هكذا طبيعة الدنيا كلها متاعب، لذلك لا راحة لمؤمنٍ إلا بلقاء وجه ربه.

{سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ* وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ}

قد أتصور أنه لا توجد ذرة بجسم المؤمن يوم القيامة إلا ويحمد الله بها، والله المؤمن في الدنيا يحمد الله على أنه عرف الله، سيدنا عمر كان إذا أصابته مصيبةٌ قال:"الحمد لله ثلاثًا؛ الحمد لله إذ لم تكن في ديني، والحمد لله إذ لم تكن أكبر منها، والحمد لله إذ ألهمت الصبر عليها". ما دام دينك سليمًا، لا تعصي الله، مستقيم على أمر الله، فأنت ملك من ملوك الأرض، أما يوم القيامة فيرى الجنة للأبد، لا توجد مشكلة، هو بالدنيا عرف الله ..

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ*كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ*وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ*وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت