{أَلَمْ يَاتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا}
في القرآن والسُنَّة حديثٌ طويلٌ طويل عن يوم القيامة، وعن أهل الجنة، وعن أهل النار، وعن البرزَخ، وعن عذاب القبر، وعن الصَيْحَة، وعن النَفْخِ في الصور، وعن الصراط، كله مذكور في القرآن الكريم:
{وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى}
والله الرسل جاءت، والكتاب بين أيدينا، والسُنَّة بين أيدينا، والكون ينطق بعظمة الله، وكل الحوادث تؤكِّد وحدانية الله.
أحيانًا تسمع قصة تشعر بكل خليةٍ في جسمك أن الله كبير، وأنه موجود، وأنه عادل، وأنه يعلم، وأنه ينتقم من الظالم، وأنه يكافئ المحسن ويدافع عنه، العوام يعبِّرون عن هذا الشعور بكلمة: الله كبير. تسمع أحيانًا قصة تهتز مشاعرك، يقشعر جلدك منها، الله موجود، هذه القصة آيةٌ من آيات الله.
مرة ذكرت قصة عن إنسان في طريقه إلى مكان، يمشي على طريق عريض في أيام الشتاء يقود سيارة، رأى كلبًا صغيرًا يَقْبَعُ على طرف الطريق طلبًا للدفء - لأن الزفت يمتصّ الحرارة - فسائق هذه السيارة أراد أن يظهر لصديقه الذي إلى جانبه براعته في القيادة، فحاد عن منتصف الطريق ومال على هذا الكلب الضعيف وقص يديه، وأطلق ضحكةً رنانةً - أنه لم يقتله ولكنه قطع يديه فقط - يروي لي القصة الصديق الذي إلى جانبه وهو حيٌ يرزق وهو عندي صادق، قال لي: بعد سبعة أيام في الطريق نفسه، وفي السيارة نفسها، العجلة أصابها خلل، فتوقَّفَ على طرف الطريق، ورفع السيارة بالجهاز الذي في السيارة، وحَلَّ العجلة وأمسكها بيده، فكان هناك خطأ برفع السيارة فوقعت السيارة على العجلة، والعجلة على يديه من الرسغين، فهرست هذه العظام، ما إن وصل إلى المستشفى حتى اسودت يداه، فلا بد من قطعهما من الرسغ بعد سبعة أيام، وراوي القصة حيٌ يرزق أعرفه، هو الذي كان في السيارة، الله كبير.