فهرس الكتاب

الصفحة 16002 من 22028

أعلم اسم تفضيل، مهما علمت هو أعلم، سيدنا الصديق مدحه رجل، فتوجَّه إلى الله عزَّ وجل، وقال:"يا رب أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرًا مما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون". وهو أعلم بما يفعلون، الذي خفي عنك يعلمه الله عزَّ وجل، من توفية كل نفسٍ ما عملت ..

الناس رجلان؛ متصلٌ بالله منضبطٌ بشرعه ومقطوعٌ عن الله بعيد عن شرعه:

{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا}

سيقَ، الإنسان حينما يلقى القبض عليه، ويقتاده المحضرون إلى التحقيق، أو إلى غياهب السجن، أو إلى العقاب الأليم، كلكم يعلم ما معنى كلمة سيقَ؟ سُئِل أحد العارفين بالله: كيف القدوم على الله؟ فقال أبو حازم:"أما العبد المؤمن فكالغائب رُدَّ إلى أهله، وأما العبد الكافر فكالعبد الآبق رُدَّ إلى مولاه."

{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا}

بالتعريف الدقيق الدقيق من هم الذين كفروا؟ الذي كذبوا وعصوا وأعرضوا، كذبوا بالحق لما جاءهم، كذبوا بما أوحاه الله إلى الأنبياء والمرسلين، كذبوا بهذا القرآن، ولأنهم كذَّبوا ما أطاعوا، ولأنهم ما أطاعوا فجروا وفسقوا وأخذوا ما ليس لهم، فالكفر له صفة داخلية وهو التكذيب، وصفة خارجية وهو الإعراض والمعصية، والناس رجلان؛ متصلٌ بالله، منضبطٌ بشرعه، محسنٌ إلى خلقه؛ مقطوعٌ عن الله، بعيد عن شرعه، مسيء إلى خلقه، ولن تجدوا في الدنيا رجلًا ثالثًا أبدًا، على اختلاف مشاربهم، وأعراقهم، وأنسابهم، وانتماءاتهم، وأقوامهم، وأعراقهم، وعوائلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت