{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
نحن في دار عمل وغدًا دار الجزاء، نحن في دار تكليف وغدًا دار التشريف، نحن في دارٍ نفعل ما نشاء، ولكن هناك دارٌ بعد حين تحاسب عن كل شيءٍ فعلته، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.
لا يكون عملك مرضيًا عند الله إلا إذا كان خالصًا وصوابًا:
أيها الأخوة الكرام .. قد يقول أحد الأخوة: وأنا أصلي لا أشعر بشيء، أقرأ القرآن لا أشعر بشيء، هذا خلل في الإيمان خطير، العلاج:
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا}
[سورة الكهف: 110]
أنت حينما تعمل عملًا صالحًا تتألَّق وتقترب من الله عزَّ وجل، فطريق الاتصال بالله، طريق السعادة في الدنيا، طريق أن تذوق طعم القُرب، طريق جنَّة الدنيا العمل الصالح، أن تعمل عملًا صالحًا وفق الكتاب والسنة، وأن يكون هذا العمل خالصًا لوجه الله الكريم. سُئل الفضيل بن عياض عن قوله تعالى:
{وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}
[سورة النمل: 19]
متى يكون العمل مرضيًا عند الله؟ فقال كلمتين اثنتين؛ قال: أن يكون صوابًا وخالصًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السنة، فأي عملٍ وافق السنة، ولم يكن خالصًا فليس هذا العمل مرضيًا عند الله، وأي عملٍ كان خالصًا لله ولم يوافق السنة فليس هذا العمل مرضيًا عند الله، لا يكون عملك مرضيًا عند الله إلا بحالتين، إذا كان هذا العمل خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السنة.