فهرس الكتاب

الصفحة 15972 من 22028

{كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} .

[سورة فاطر: 28]

العلماء وحدهم يخشون الله، ولا يخشى الله أحدٌ سواهم.

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}

مشكلة المشاكل الشرك، وسبب الشرك نقص العلم، ما من مشكلةٍ على وجه الأرض إلا أساسها المعصية، والمعصية أساسها الجهل. الخطوة الأولى نحو السعادة في الدنيا والآخرة هي العلم، إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، إذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معا فعليك بالعلم.

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ}

لو أُمرت وأنت الجندي أمرين متناقضين، أمر من عرِّيف وأمر من قائد الفرقة، فَكَّرت، فنفذت أمر العريف، وعصيت أمر قائد الفرقة، أنت جاهل، وأحمق، ومعتوه، إذا أغضبت قائد الفرقة، فأنت لا تعرف مكانته وسطوته، إذًا لو وقعت بالشرك فهو نقصٌ في العلم، فعليك بالعلم، قال عليه الصلاة والسلام:

(( مَنْ هَالَهُ اللَّيْلُ أَنْ يُكَابِدَهُ، وَبَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، .. ،فَلْيُكْثِرْ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ) )

[الطبراني عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ]

إذا قلت، إذا بخلت نفسه بالمال، أو ضَنَّت بالسهر في سبيل الله معنى ذلك أنه لا يعرف الله، عليه إذًا أن يجَدِّد إيمانه بالله.

نهاية العلم التوحيد ونهاية العمل التقوى:

قال تعالى:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا}

كل ما فيها:

{قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

أي نزهوا الله عزَّ وجل، سبحانه عما يشركون، فهذه الآيات كلها حول شيئين، التوحيد والعبادة، والدين كله توحيد وعبادة.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِي}

[سورة الأنبياء: 25]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت