فهرس الكتاب

الصفحة 15971 من 22028

هذا شعارك، هذه مهمتك، هذا حجمك، تحرك بهذه الآية فقط، هذه الآية تحجمك، أنت كعبد مهمتك أن تعبد الله وأن تشكره، ليس لك مهمة ثانية أبدًا، ارتح وريِّح، العبادة الطاعة مع الحُب، حبٌ بلا طاعة لا يكون، وطاعةٌ بلا حب ليست عبادة، وحبٌ بلا طاعة ليست عبادةٌ، العبادة طاعةٌ مع حُب، الطاعة مع الحب تحتاجان إلى معرفة وتنتهيان بالسعادة، ففي الطاعة جانب معرفي، وجانب سلوكي، وجانب جمالي، الجمالي هو الهدف ..

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

[سورة هود:119]

والجانب المَعرفي هو الإيمان، والجانب السلوكي هو التطبيق.

الشرك أساسه ضعف العلم:

قال تعالى:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

إذا كان في العمل خلل، معنى ذلك هناك نقص في المعرفة، فكلما وجدت خطأً، أو ضعفًا، أو انحرافًا، أو تقصيرًا، يجب أن تعود إلى العلم، النقص في العلم ينتج عنه انحرافٌ في السلوك، فعلاج الضعف في السلوك أو علاج التقصير، أو علاج الخلل، أو علاج الخطأ أتي من تصحيح العقيدة، لذلك الشرك أساسه ضعف العلم، قال:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

تصور عَرِّيف بسبع أشرطة هدد جنديًا، بينما طمأنه لواء، ولكنه خاف من تهديد العريف وصار يبكي، هو لا يعرف ما معنى لواء؟ لا يعرف ما هي العسكرية؟ ولا مدى سلطة اللواء قائد الفرقة، فكل إنسان يشرك معنى ذلك أنه لا يفهم شيئًا إطلاقًا، فهذا جاهل، فالله ماذا قال:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}

أشركوا لأنهم ما عرفوا الله عزَّ وجل، لو عرفوا قدرته، وعرفوا وحدانيته، وعرفوا أن كل ذرةٍ في الكون بيده، وكل خاصةٍ بيده، وكل قوةٍ بيده، لوحَّدوه ولاتجهوا إليه، ولكن لضعف علمهم أشركوا.

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت