{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ}
أيَّةُ آياتٍ هذه؟ الآيات الدالة على وحدانيته، آيات التوحيد، الكون كلُّه يدلُّ على وحدانية الله، والقرآن كله يدلُّ على وحدانية الله، والأحداث كلها تدل على وحدانية الله.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ}
الآياتٌ القرآنية والكونيةٌ والتكوينية كلُّها تدل على وحدانية الله عزَّ وجل:
المسلمون يوم بدر كانوا مفتقرين إلى الله عزَّ وجل.
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}
[سورة آل عمران: 123]
ضعاف، قلةٌ قليلة، قلةٌ في العدد، وقلةٌ في العُدَد، وضعاف وفقراء، لا رواحل ولا أسلحة، وقريش بأبطالها، وخيلها، ورجلها، وعدَّتها، وعتادها، وكل ما تملك جاءت لتحارب المسلمين فأذلَّها الله، واختلف الأمر يوم وقعة حنين.
{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}
[سورة التوبة: 25]
الآيات التكوينية تدلُّ على وحدانيته، والآيات الكونية تدل على وحدانيته، والآيات القرآنية تدل على وحدانيته، هذه آياتٌ قرآنية وكونيةٌ وتكوينية كلُّها تدل على وحدانية الله عزَّ وجل.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
لماذا؟ معنى كفروا هنا أي لم يعرفوا، إما أنه لم يعرف الوحدانية، لم يعرف التوحيد، أو أنه ذُكِّرَ بالتوحيد فأبى إلا أن يشرك، على كلٍ لم يوحد، لم ير يد الله تعمل في الخفاء، مرةً قرأت آية في مسجد والله اقشعر جلدي، آية قرآنية مكتوب:
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
[سورة الفتح: 10]