يحركه بأمره، لذلك إذا رأيت أهل الكفر والقوة يتحرَّكون فاعلم أن حركتهم وخططهم ومؤامراتهم استوعبتها خطة الله عزَّ وجل، فلا يفعلون إلا شيئًا أراده الله، إنهم لا يسبقون الله أبدًا، ما فعلوا شيئًا ما أراده الله كل ما أراده الله وقع، وكل ما وقع أراده الله، وإرادة الله متعلقةٌ بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقةٌ بالخير المُطلق، مثلًا يقول لك: الصهيونية العالمية تضع خططًا رهيبة وجهنمية ومدمرة للإنسانية كلها. لكن خطة الله استوعبتها، فلا يحقق من خططها إلا ما يسمح الله به، لذلك إذا عصاني من يعرفني سلَّطت عليه من لا يعرفني.
الأمر كله بيد الله فعلاقتنا مع الله وحده:
يجب أن تؤمن أن جهةً في الكون لا تستطيع أن تفعل شيئًا إلا إذا أراد الله عزَّ وجل.
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
أحيانًا يقول لك: هذه القنبلة لم تنفجر. شيء غريب، نُزِع فتيلها وارتطمت بالأرض ارتطامًا شديدًا يكفي أن يفجرها، لكنها لم تنفجر لأنها بيد الله عزَّ وجل، فلان أصابته رصاصةٌ مرت جانب رأسه ولم تصبه، لأن هذه الرصاصة بيد الله وهو على كل شيءٍ وكيل، الحجر بيد الله، الرصاصة بيد الله، القذيفة بيد الله، الشظايا بيد الله، الأمراض بيد الله، الجراثيم بيد الله وهو على كل شيءٍ وكيل، ارتح، ونم، قال:
وإذا العناية لاحظتك جفونها ... نَم فالمخاوف كلُّهن أمان