فهرس الكتاب

الصفحة 15940 من 22028

لحِّق نفسك، ما دمت في صحَّةٍ فأنت في بحبوحة، لحِّق نفسك قبل أن يأتي العذاب، قبل أن تأتي المعالجة، قبل أن تبحث عن إنسان يُنَجِّيكَ فلا تجده ..

{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}

هنا توجد نقطة دقيقة، أيها الأخ الكريم يجب أن توقن يقينًا قطعيًا أنك إذا كنت مؤمنًا، وكنت متلبِّسًا بمعصيةٍ يجب أن تؤمن بحتمية العلاج، حتمية العلاج فلا بد من أن يسوق الله إليك شيئًا يردُّك إليه، وهذه رحمته.

{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَاسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِين}

[سورة الأنعام:147]

تقتضي رحمته أن لا يردَّ بأسه عن القوم المجرمين، أبدًا، الإنسان العاقل يخاطب نفسه: أنت مقيمة على هذه المعصية، وهذه المعصية، وهذه المعصية، لا بد من أن يأتي العلاج، لا بد، اسمع الآية:

{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}

الإنابة إلى الله عزَّ وجل:

من يحب العذاب؟ من يحب المرض العُضال؟ من يحب الذُل؟ من يحب الافتقار؟ من يحب أن يكون مهانًا؟ هذا عذاب الله عزَّ وجل، وربنا عزَّ وجل يعرف أن يداوي في المكان الذي يوجعك، لو خسرت مئة ألف، مئتي ألف، نصف مليون؛ لا يهمني، هكذا يقول الغني لك، الله عنده علاج لهذا بنوع ثاني، عنده علاج لهذا الإنسان لا تحلَّه الأموال إطلاقًا، كل إنسان يُعالج بطريقة، أفليس العقل أن نعود إليه قبل أن تأتي المصائب؟ أن نعود إليه في الوقت المناسب؟ أن نأتيه طائعين قبل أن نُساق إليه بالسلاسل، كلام طيِّب أيها الأخوة، كلام منطقي، كلام واضح، كلام رب العالمين.

{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت