فهرس الكتاب

الصفحة 15927 من 22028

{قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}

معنى هذا أن الإنسان هو الإنسان، والقواعد التي يتبعها أو المواقف التي يقفها إذا كان جاهلًا وبعيدًا عن الله عزَّ وجل هي هِي في كل زمان وفي كل مكان، لذلك قيل: ملَّة الكفر واحدة، الكافر هو الكافر في أي زمان وفي أي مكان، والذين كفروا بعضهم من بعض مواقفهم متشابهة، منطقهم متشابه، أفعالهم متشابهة، انحرافهم متشابه.

{فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا}

الحقيقة الإنسان رهين كَسْبِهِ، أنت لك عمل، لك عمل متعلِّق بحرفتك، متعلِّق ببيتك، متعلِّق بعلاقاتك الاجتماعيَّة، متعلِّق بلهوَك، فالإنسان له عمل، إما عمل صالح أو عمل طالح، وعملك يحدِّد مصيرك الأبدي؛ إما إلى جنَّةٍ يدوم نعيمها، أو إلى نارٍ لا ينفد عذابها، وربنا عزَّ وجل يقول:

{وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ}

هناك قوانين ثابتة، الإنسان إذا انحرف ربَّما دفع ثمن انحرافه باهظًا، الله عزَّ وجل قال:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

[سورة الجاثية: 21]

معنى هذا أن الإنسان المسيء ينتظره من الله معالجاتٌ كثيرة والإنسان المُحْسِن له عند الله عزَّ وجل حياةٌ طيِّبة.

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

[سورة النحل: 97]

كسب الرزق قد يكون وراء أكثر المعاصي التي يقترفها الناس:

قال تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا}

[سورة فصلت: 20]

معنى ذلك أن الإنسان عمله يحقّق له في الدنيا وفي الآخرة، وربَّما كان في الآخرة وحدها، لكن في الدنيا وفي الآخرة هناك تكريمٌ للمؤمن، وهناك تضييقٌ على غير المؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت