الله عزَّ وجل على كل شيءٍ قدير، أنت في قبضته، أنت تحت رحمته، فالذكاء والعقل، والتوفيق، والنجاح، والرشاد، والفلاح، والتفوُّق، أن تصطلح معه.
إذا اصطلحنا مع الله، وأخلصنا ديننا لله، واهتدينا بهدي رسول الله، واتبعنا سُنَّة رسول الله، ثم قلنا:"يا رب اللهم إني أشكو إليك ضعف قوَّتي، وقلَّة حيلتي، وهواني على الناس، يا رب المستضعفين وربي، يا أرحم الراحمين". إذا دعوت هذا الدعاء وكنت كذلك، الله عزَّ وجل أزاح عنك الغُمَّة، وكشف عنك الظُلمة، ونصرك على عدوِّك.
حاجة الدعاء إلى أنفاس طاهرة و إخلاص كبير:
لذلك الدعاء يحتاج إلى أنفاس طاهرة، إلى إخلاص، يحتاج إلى كسب حلال، أنت كن مستقيمًا وسوف ترى العجب العُجاب، سوف ترى المستحيل، سوف ترى أنك أقوى الناس لأن الله معك، سوف ترى أنك أكرم الناس، سوف ترى أنك أغنى الناس، إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكَّل على الله، وإذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك، وإذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتق الله، فكأن الله يعجب:
{أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ}
إنسان بالخدمة الإلزاميَّة ووالده قائد الجيش ويخاف من تهديد عريف؟ معنى هذا هو أحمق، لأنه يستجيب إلى رتبة دنيا ويعصي رتبة عُليا، يمكن أن يعصي الله عزَّ وجل ليطيع مخلوقًا؟ هذا هو الجهل.