فهرس الكتاب

الصفحة 15872 من 22028

{إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ}

ليس لخاصَّتهم، ليس لفئةٍ قليلة، بل للناس جميعًا:

{بِالْحَقِّ}

بالقول الثابت.

الضلال عبءٌ على النفس يسحقها والهُدى يرفعها إلى أعلى عليين:

الحق ما طابق الواقع، الحق ما كان ثابتًا، وأنتم ترون أيها الأخوة كيف أن هناك مذاهب انهارت، وتبددت، وتقوَّضت دعائمها لأنها ليست حقًَّا بل هي باطلًا، والباطل كان زهوقًا كما قال الله عزَّ وجل، الحق ثابت، إلى يوم القيامة الحق هو الحق، لذلك هنيئًا لمن كان مع الحق، مع القول الثابت، مع الواقع، ليس في حياة أهل الحق مُفاجآت، لكن في حياة أهل الباطل آلاف المفاجآت، إحدى هذه المفاجآت أن الذي كان يعتقدونه صوابًا منذ بضع عشرات السنين أصبح باطلًا، أصبح خرافةً، أصبح بيتًا من عنكبوت، أصبح بناءً هَشًَّا سُرْعَان ما تقوَّض.

إذًا:

{إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ}

إليه:

{فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ}

عنه:

{فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا}

انظر إلى عليها، الضلال عبءٌ على النفس، يسحقها، والهُدى مع اللام فلنفسه، يصبح الهدى ملكه هو ليرفعه.

{وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}

هم مخيَّرون، وأنت عليك البلاغ وعلينا الحساب.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت