فهرس الكتاب

الصفحة 15831 من 22028

وقد قالوا: سبحان من قهر عباده بالموت، فالإنسان له أن يقول ما يشاء، وله أن يفعل ما يشاء، ولكن لابدَّ من أن يموت، وبعد الموت يحكم الواحدِ الديَّان، من العلماء؟ يقوم العلماء أو يقوم بعضهم، فيقول الله عزَّ وجل: كذبتم تعلَّمتم العلم ليقال عنكم كذا، وقد قيل. فالإنسان له في الدنيا مظهر، وقد يوهم الناس بأن له مكانة رفيعة، ولكن عند الله عزَّ وجل لا مكانة له، فمن أدعية الصالحين:"اللهمَّ إني أعوذ بك أن يكون أحدٌ أسعد بما علَّمتني مني، اللهمَّ إني أعوذ بك أن أقول قولًا فيه رضاك ألتمس فيه أحدًا سواك، اللهمَّ إني أعوذ بك أن أتزيَّن للناس بشيءٍ يشينني عندك"..

{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ* ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}

أية حجَّةٍ يزعمها الإنسان داحضةٌ عند الله عزَّ وجل لأنه بيَّن له كل شيء:

يقول أحدهم: لعن الله الشيطان، والله هو وسوس لي يا أخي، يوم القيامة لا يغني الشيطان عنك من الله شيئًا:

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ}

[سورة إبراهيم: 22]

تكلَّم ما شئت، أما الحجَّة الدامغة فلله عزَّ وجل، يلقي اللوم على أبيه يقول: أبي هكذا ربَّاني، ما كنت بهذا الوضع، نقول هذا سيدنا إبراهيم كان أبوه كافرًا، ويلقي التبعة على زوجته لولا زوجتي، هذا سيدنا لوط كانت تحته امرأة خائنة، تقول لولا زوجي، هذه السيدة آسيا كانت تحت جبار كافر، يحيل تقصيره على الفقر ويقول: لولا الفقر، سيدنا محمد كان فقيرًا، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت