(( لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَأُخِفْتُ مِنَ اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِعِيَالِي طَعَامٌ يَاكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلا مَا يُوَارِي إِبِطَ بِلالٍ ) )
[أحمد عن أنس بن مالك]
ذاق الفقر، وذاق الجوع، وذاق الخَوف، وذاق ترك الوطن، ليست لك حُجَّة، أية حجَّةٍ تزعمها داحضةٌ عند الله عزَّ وجل لأنه بيَّن لك كل شيء ..
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ * فَمَنْ أَظْلَمُ}
أظلمُ صيغة تفضيل، أظلمُ أي أشدُّ ظُلمًا، ما من إنسانٍ أشد ظلمًا:
{مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ}
قال عن الله شيئًا غير صحيح لمصلحةٍ ماديَّة، تكلَّم بالباطل لمصلحةٍ دنيويَّة، قال كلامًا ليس قانعًا به ليرضي زيدًا أو عُبيدًا، أخفى حقيقةً اتقاءً من فلان، هذا الذي يشتري بآيات الله ثمنًا قليلًا، هذا الذي يجرُّ الدين إلى أهوائه، يفسِّر الآيات وفق مِزاجه، يردُّ النصوص التي تكشف غلوَّه، هذا الذي يسخِّر النصوص لصالحه، هذا الذي يتَّخذ الدين مطيَّةً للدُنيا، هذا الذي يتخذ الدين ليعلو على الناس، ليأكل أموال الناس بالباطل، هذا الذي يتكلَّم على الله عزَّ وجل ما ليس بحق، يوهم الناس بأشياء لمصلحةٍ يريدها، قال: هذا ما من إنسانٍ على وجه الأرض ظلم نفسه كهذا الظلم: