فهرس الكتاب

الصفحة 15792 من 22028

فهل هناك أغلى من الصحَّة؟ ثمنها الطاعة لله عزَّ وجل، استقم على أمر الله، هذه العين التي تَغُضُّ عن محارم الله، أو التي تسهرُ في سبيل الله، فالله أكرم وأعز من أن يفجعك بها، هذه الأذن التي تستمع الحق وتصغي إليه، فالله أكرم وأعز من أن يصيبك بها، ترثك ولا ترثها، كما قال النبي:

(( اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ) )

[من رياض الصالحين عن ابن عمر]

والله أسمع حكايات عن بعض الخرفانين، يضع أمَّه على كرسي مربوطة من أطرافها، قلت له: لماذا؟ قال: لئلا تأكل من غائضها.

{وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا}

[سورة النحل: 70]

هناك حالات خرف لا تحتمل، الإنسان يأكل الغائط، أما المؤمن الذي نشأ في طاعة الله، شَبَّ على طاعة الله، هذا ينتظره خريفٌ مشرق، كلَّما ازداد عمره سنةً ازداد تألُّقًا، وازداد مكانة، وازداد عقلًا، وازداد وضاءة، وازداد شخصيَّة قويَّة، وقد يتوفَّاه الله عزَّ وجل وهو في أوج مكانته، تجده إنسانًا مرموقًا، المؤمن عزيز غالٍ على الله عزَّ وجل، لذلك من تعلَّم القرآن متَّعه الله بعقله حتى يموت، هذه ضمانة، تلاوة القرآن ضمانة لخريف عمرك، نور للقلب، والقرآن أيضًا نورُ البصر، وفيه جلاء الهَم والحزن.

قال تعالى:

{أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}

[سورة الرعد: 28]

لذلك فهذا القرآن الكريم كتابنا المقرَّر طوال حياتنا، إنه غنىً لا فقر بعده، ومن آتاه الله القرآن فظنَّ أن أحدًا أوتي خيرًا مما أوتي فقد حقَّر ما عظَّمه الله، فالذي الله آتاه القرآن حفظًا، أو تلاوةً وتجويدًا، أو فهمًا وتفسيرًا، أو عملًا، والأكمل أن تتلوه مجوَّدًا، وأن تفهم تفسيره، وأن تعمل به، وهو كتابنا، هذا الذي آتاه الله القرآن اجتباه الله إليه:

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا}

في الخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت