فهرس الكتاب

الصفحة 15774 من 22028

{وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}

[سورة يوسف: 105]

الماء آيةٌ كونيَّةٌ دالَّةٌ على عظمة الله:

شيء مألوف، الأمطار نزلت، منخفض جوي قادم متمركز فوق قبرص ـ مثلًا ـ الأمطار بلغت ثمانية وثلاثين ميليمترًا في دمشق ـ مثلًا ـ نحن إذا قرأنا هذه المعلومات ولم ننتبه إلى الذي أنزل المطر وقيَّض لنا هذه الأنهار تسيل بها الأمطار، نكون قد غفلنا عن الله عزَّ وجل، ففي بعض الأقطار في إفريقيا مضى عليها سبع سنوات وهي تعاني من الجفاف، النباتات أكثرها يبِس، والحيوانات على وشك الموت جوعًا وعطشًا، فحينما يكون الجفاف في أرضٍ ماذا نفعل؟ لو اجتمعنا وقررنا، هل بإمكان جهةٍ في الأرض أن تتخذ قرارًا بإنزال المطر؟ أليست هذه آيةٌ كونيَّةٌ دالَّةٌ على عظمة الله؟ أليست هذه من نِعَمْ الله العظمى؟

{أَلَمْ تَرَ}

أيها الإنسان، طبعًا لو أن السماء لم تمطر؛ الينابيع تجف، والأنهار تجف، والأشجار في البساتين تعطش ثم تيبس، تغلو الأسعار، كلَّما قلَّ الإنتاج النباتي ارتفعت أسعاره، فإذا ارتفعت أسعاره وقعت مشكلات لا يعلمها إلا الله، فحينما يتفضَّل الله علينا بهذه الأمطار فهذا يعني أن هناك رخاءً اقتصاديًا، واعتدالًا في الأسعار، ووفرة في المواد.

وبالمناسبة: الأمطار هذا العام غزيرة الحمد لله، البارحة قرأت بنشرة جويَّة أن المعدل بلغ في دمشق أكثر من مئتين وخمسين ميليمترًا، في حين أن معدلها العام مئتان وثمانية عشر، ووصل في العام الماضي إلى ثلاثمئة وخمسين مليمترًا، فهذا فضل من الله عزَّ وجل.

{أَلَمْ تَرَ}

أيها الإنسان، كل حياتنا على الماء، الماء نشربه، والماء نسقي به مزروعاتنا، والماء نسقي به الحيوانات الأهليَّة التي نحن في أشد الحاجة إليها، والماء نستخدمه استخداماتٍ للتنظيف، واستخدامات صناعيَّة، وقِوام حياة البشر على الماء، وقد قال الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت