فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 22028

وهذه المرأة التي وجدت كلبًا يأكل الثرى من العطش، نزلت بئرًا، ملأت خُفَّها ماءً، ثم صعدت فسقت الكلب، فشكر الله لها، فغفر لها، هكذا المسلم، جميع المخلوقات أمامه سيَّان، بشر وغير بشر، مخلوقات لله عز وجل، فإذا طمأنهم، وتلطَّف بهم، وأحسن إليهم وأكرمهم، ودلَّهم على الله، وأعانهم على أمر دينهم ودنياهم، فهذه الأعمال الطيِّبة هي بمثابة قرضٍ حسنٍ لله عز وجل ..

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

من باب التقريب، تصور مَلِكًا وهو يملك كل شيء، قال لإنسان فقير: أقرضني درهمًا وخذ مكانه قصرًا، أقرضني درهمًا وخذ مكانه منصبًا، أقرضني درهمًا وخذ مكانه ثروةً، إذا أحجم هذا الإنسان الفقير عن أن يقرض المَلِك درهمًا واحدًا ليأخذ مكانه قصرًا منيفًا، أو ثروة طائلة، أو منصبًا رفيعًا، فهو أحمق، هذا الذي أحجم عن أن يقرض ملكًا، الملك غنيٌ، ولكن أراد أن يكون هذا القرض سببًا لإكرام هذا الفقير، وكأن الله عز وجل أراد من هذه الآية، أن يكون إقراض العبد له سببًا لإكرامه يوم القيامة ..

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}

إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله عز وجل فانظر فيما استعملك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت