فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 22028

بالمقابل، هذا الذي يؤذي عباد الله، هذا الذي يغُشُّهم، هذا الذي يأكل أموالهم بالباطل، هذا الذي يملأ قلوبهم رعبًا، هذا الذي يفسد علاقاتهم، هذا الذي يشتت أُسَرَهم، هذا الذي يفسد طبيعتهم السليمة، إنسان يعيش من ترويج الفساد في الأرض، يروِّج فيلمًا، أو يروِّج قصة داعرةً، أو يروج عقيدة زائغة، لإفساد عقائد الناس، أو لإفساد أخلاقهم، هذا ماذا فعل؟ هذا فعل عكس ما أراده الله عز وجل، أراد الله منك أن تقرضه قرضًا حسنًا ليضاعفه لك أضعافًا كثيرًا، هذا بدَل أن يقرض الله قرضًا حسنا، أساء لخلق لله عز وجل، لذلك الخير بيدي ـ كما ورد في بعض الأحاديث القدسية ـ والشر بيدي، ولكن طوبى لمن قدَّرت على يديه الخير، والويل لمَن قدَّرت على يديه الشر.

إما أن تكون أداة خير، وإما أن تكون أداة شر، وإذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك ..

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

هناك قصة، امرأة صالحة مسنة، تسكن في أحد بيوت الشام القديمة، وفي هذا البيت شجرة ليمون، تحمل ما يزيد عن خمسمئة حبة كل عام، وقد أَلِف أبناءُ الحي أنهم كلما احتاجوا إلى حبَّة ليمون، يطرقون هذا الباب: أعطونا ليمونة، وهذه المرأة الكريمة الوقورة المتقدِّمة في السن لا ترد سائلًا، وهذه الليمونة تحمل أعدادًا مخيفةً كل عام، وكأنها رزق أهل هذا الحي، ماتت سيدة هذا البيت، وكانت زوجة ابنها شابةً جاهلة رَعْناء، فلما طُرق الباب أول مرَّة لطلب ليمونة، ردتهم وطردتهم، وانتهى الأمر، الليمونة يبست وماتت، انتهى الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت