{لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ}
أدركوا أنفسكم، أنقذوها، وكثيرًا ما كنت أضرب هذا المثل: كنت مرَّة في العمرة، لي صديق حدَّثني بقصَّة جرت في بلاد العمرة، أن رجلًا من أطراف جدَّة، عنده أرض باعها لمكتب عقاري، هذا المكتب استغلَّ جهله وأخذها بثمن بخس، عمَّروها بثلاثة وعشرين طابقًا، أول شريك وقع من أعلى طابق فدقَّت رقبته، الشريك الثاني مات بحادث، الثالث فكَّر، أن الاثنين ماتا وانقصفا قصفًا، فبحث عن صاحب الأرض ستة أشهر حتَّى وجده، ونقده الفَرق، وأخبروه أن أرضك ثمنها ثلاثة ملايين ونحن أخذناها بنصف مليون، أنا لي الثلث، هذا الفرق، وسامحني، فقال له هذا البدوي:"ترى أنت لحَّقت حالك".
فيا أيها الأخوة، أدركوا أنفسكم وأنقذوها قبل فوات الأوان، الذي عليه ذمم سابقة فيها حسابات غير مضبوطة، أو أكل مالًا حرامًا، أو وضع يده على محل ليس له، الآن الحياة فيها بحبوحة، ما دام القلب ينبض الأمور تُحَل، لكن بعدما يموت الإنسان انتهى كل شيء، وبالموت يُخْتَم عمله ويحاسب حسابًا عسيرًا:
{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ*لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} .
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ