فهرس الكتاب

الصفحة 15696 من 22028

قال تعالى:

{وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا}

الند طريقٌ غير سالك، لديك طريق وحيد سالك هو طريق طاعة الله، هذا الطريق سالك إلى الله، أما أي طريق آخر فهو مسدود، لو تعلَّقت بإنسان، هذا الإنسان ليس عنده ما يرضيك، ليس عنده سعادة تُسعدك، ليس عنده قوَّة تعينك، ليس عنده أنوار تنوِّر قلبك، طريقٌ مسدود، الطريق الوحيد طريق الله عزَّ وجل، هذا الطريق سالكٌ لرحمته، سالكٌ للسعادة، فالإنسان إذا تعلَّق بغير الله، وأطاع غير الله، أضلَّ نفسه عن الله، وسار في طريق مسدود.

لذلك لو فرضنا من باب التمثيل أن لك مبلغًا كبيرًا جدًا في مدينة حلب، وهو جاهز للدفع بمجرَّد أن تصل إلى هذه المدينة، وذهبت إلى محطَّة القطارات، والقُطر كثيرة، فقطار إلى حِمص، وقطار إلى درعا، وقطار مثلًا إلى بيروت، وقطار إلى تدمر فرضًا، وفي قطار إلى حلب، قطار حلب هو أهم قطار بالنسبة لك، لأنك إذا ركبته ووصلت إلى فلان قبضت المبلغ الكبير، أما القطارات الأخرى فليس لك بها فائدة، وطريقها لا يوصلك لحلب مسدود، فلو ذهبت إلى بلدةٍ على عكس حلب، فلن تجد شيئًا، ولن تقبض أي شيء وقد تفوتك الفرص، فالإنسان حينما يتَّجه إلى غير الله عزَّ وجل لا يفقه شيئًا، الإنسان إذا أشرك أضلَّ نفسه عن الله، وأضلَّ غيره ..

{وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ}

متاع الحياة الدنيا محدود:

أطاع زيدًا فقبض مبلغًا كبيرًا مكافأةً على هذه الطاعة، قد يكون مبلغًا كبيرًا جدًا، فاشترى البيت الفخم، واشترى المركبة الفارهة، وتمتَّع، واشترى مزرعة، وتمتَّع وبذخ بهذا المال الكبير لكن الله عزَّ وجل يقول له:

{قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا}

أي أن كفرك الذي أورثك هذا المال تمتَّع به قليلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت