هذا الطفل الصغير، أي إذا أُتيح للإنسان أن يقرأ علم الأجنَّة، فعلم الأجنَّة وحده يكفي كي تؤمن بالله عزَّ وجل، فالطفل الصغير تراه كائنًا جميل الصورة، له جمجمة، صندوق عظمي مغلق بمفاصل ثابتة، فيه تحرُّك بسيط ليمتص الصدمات، لو لم يكن هناك مفاصل بشكل خطوط منكسرة في الجمجمة لكان الطفل أول ما يقع على الأرض ويكسر رأسه يكسر، لكن أنت تسمع رنين رأسه على الأرض بشكلٍ صارخ، ومع ذلك ينجو من كسر الرأس، هذا بفضل وجود مفاصل بشكل خطوط منكسرة متداخلة، فإذا تلقى صدمةً تداخلت هذه المفاصل وامتصَّت الصدمة، والآن أحدث الأجهزة تبنى على هذه الطريقة، تجد فيها شيئًا من المرونة، وذلك لامتصاص الصدمات، تصميم من؟ وهذا الدماغ الذي فيه مئة وأربعون مليار خليَّة سمراء لا تُعرف وظيفتها بعد، وأربعة عشر مليار خليَّة قشريَّة فيها المحاكمة، والتفكُّر، والتذكُّر، والتخيُّل، والتصوُّر، ومركز السمع، والبصر، والرؤية، والحركة، وتوازن السوائل، والتوازن الحراري، ومركز الغدَّة النخاميَّة، موصول بها مئة وخمسون ألف عصب، ملكة الجهاز الهرموني، تفرز اثني عشر هرمونًا، ملكة تسيطر على كل الغدد الصمَّاء في الجسم وزنها نصف غرام، مربوطة مع الجهاز العصبي بمئة وخمسين ألف عصب، تفرز مادَّة واحدة هي هرمون النمو مؤلَّف من مئة وثمانية وثمانين حمض أميني، والحمض الأميني أعقد تركيب كيماوي، ويجب أن يكون بالدم عشرة ميكرو غرام من هذا الهرمون لينمو النمو الطبيعي، وإلا يتعملق الإنسان أو يتقزَّم، أجل هذه النُخاميَّة تفرز اثني عشر هرمونًا؛ هرمون النمو، والهرمون الجنسي، هرمون الثدي، إفراز الحليب، هرمون توازن السوائل، هرمون التوازن الحراري، أشياء لا يعلمها إلا الله.
الله عزَّ وجل يلفت نظرنا إلى آياته في أجسامنا:
قال تعالى:
{يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ}