{وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ* قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
معناها أن إيمان إبليس بالله ليس منجيًا، غير كافي.
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ* قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ}
لذلك إبليس منذ أن خلقه الله وإلى يوم الدين هو حي، حياته مستمرة، هذا طلبه من الله، لكن الجن يموتون ويتزوجون، أما إبليس رئيس الجن حياته مستمرة.
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ}
أنا مهمتي يا رب:
{لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}
أنا مهمتي أن أُبعدهم عنك، أن أزيِّن لهم الدنيا، أن أُوقع بينهم العداوة والبغضاء، أن أجعلهم يحبون الدنيا، أن أجعلهم يحبون المعاصي، أن أزين لهم كل المعاصي، أن أبعدهم عن كل الطاعات، هذه مهمته، لكن إبليس يفهم فقال: يا رب أفعل هذا:
{إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}
هؤلاء لا أستطيع أن أفعل معهم ذلك، هؤلاء حينما اعتصموا بك وأطاعوك واستعاذوا بك وأخلصوا لك انتهت مهمتي معهم.
إبليس لا يغوي إلا الغاوي ولا يزين المعصية إلا لمن يحب المعصية:
قال تعالى:
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ}
[سورة إبراهيم: 22]
إذًا إبليس لا يغوي إلا الغاوي، لا يزين المعصية إلا لمن يحب المعصية، لكن المؤمن في حرز حريز وحصن منيع، المؤمن حينما يطيع الله عز وجل أبعد عنه سلطان إبليس، حينما يطيع الله عز وجل أبعد عنه وسوسته.
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ}
[سورة الأعراف: 201]
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ}