فهرس الكتاب

الصفحة 15593 من 22028

{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}

هذا سجود تكريم لا سجود عبادة، إن الإنسان مكرم، والإنسان هو المخلوق الأول، والإنسان هو المخلوق المسخَّر له الكون من أجله، فربنا عز وجل حينما أعطاه عقلًا وشهوة كرَّمه وكلفه وجعله خليفته في الأرض.

الإيمان انصياع لله عز وجل والكفر استكبار:

قال تعالى:

{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* إِلَّا إِبْلِيسَ}

إبليس ليس مَلَكًا، هذا اسمه استثناء منقطع، إذا قلت حضر الطلاب كلهم إلا المدرس، المدرس ليس طالبًا لكنه اجتمع مع الطلاب في وجود الحضور فحضروا ولم يحضر، فالاستثناء منقطع، معنى استثناء منقطع أي ليس المستثنى منه من جنس المستثنى، أي ما بعد (إلا) ليس من جنس ما قبل (إلا) ، والدليل سجد الملائكة كلّهم وهذا توكيد أول، و (أجمعون) توكيد ثاني.

{إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}

لذلك الكفر أساسه استكبار، المؤمن:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

[سورة الأحزاب: 36]

الإيمان انصياع لله عز وجل، والكفر استكبار، قال:

{إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}

هنا الخلق مباشر من الله عز وجل، الله عز وجل يخلق عن طريق سبب، نحن حينما نخلق من أب وأم عن طريق سبب أرضي، لكن سيدنا آدم خلق من قبل الله عز وجل مباشرة.

قال تعالى:

{لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ}

أي أنت أكبر من أن تنصاع لهذا الأمر؟

{قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت