فهرس الكتاب

الصفحة 15584 من 22028

فربنا عز وجل لم يعطنا الاختيار وتركَنا نغلط ثم عند الموت حاسبنا إلى جهنم، ليس هكذا، بل إنه من أول غلطة هناك حساب، في حساب وتحذير وإنذار، وهناك معالجة وتضييق وتشديد، وهناك إكرام أحيانًا، أحيانا عن طريق رؤيا مخيفة، عن طريق رؤيا سارة، عن طريق صديق أمين صادق مخلص، عن طريق داعية، عن طريق خطيب مسجد، عن طريق كتاب يقرؤه، فالله عز وجل يكثر عليك الوسائل كي تعرفه وكي تقبل عليه هذه هي التربية، لذلك:

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ *رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}

العزيز هو الفرد الذي يحتاجه كلُّ مخلوق في كلِّ شيء، أدق تعريف للعزيز يحتاجه كل شيء في كل شيء، ليس هناك غيره، كل شيء في كل شيء، لا ينال جانبه، أمره هو الغالب، لكن إذا عدت إليه لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه العزيز الغفار، إن عُدْتَ إليه قبلك.

قال تعالى:

{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ}

أنا في طريقي كنت في عقد قران، وفي طريقي إلى هذا المسجد قلت كلمة: نبأ عظيم؛ أي إنسان جمع كل أمواله واشترى بها أرضًا ليشيد عليها بناءً ويربح منها، قرأ في الجريدة أخبارًا منوعة رياضية وسياسية واقتصادية، إقلاع الطائرات ووصول البواخر، أسعار العملات، ثم قرأ خبرًا مقداره سطر واحد فقفز من مجلسه قرأ أن هناك قرار استملاك الأرض، هذا نبأ عظيم، هذا خبر ليس ككل الأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت