يا أخوة الإيمان، إذا علمت أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أصبحت علاقتك مع الله، أما إذا علمت أن زيدًا ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وعُبيدًا ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن هذا هو التمزق، هذا هو الشرك، هذا هو الشرك الذي يشلّ الإنسان، الذي يمزقه.
{وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ}
لأنه لا إله غيره، أما ما تزعمون هم آلهة مزورة، هم أصنام، أحجار، لا يملكون لكم نفعًا ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا، لا يرفعون ولا يخفضون، لا يرزقون ولا يمنعون، ليس في يدهم شيء، الواحد لا إله إلا هو، القهار أمره نافذ.
مثلًا يقولون هذه الجهة تملك سلاحًا نوويًا، وهذه الدولة دولة قرار، أي عاصمتها عاصمة قرار هذا مصطلح حديث، الله عز وجل قال:
{حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
[سورة يونس:24]
افهم كل شيء من خلال لا إله إلا الله، عندئذ لا تقهر، ولا تتمزق، ترى أن الإله بيده كل شيء، وعليك أن تعبده وكفى، عليك أن تطيعه وعليك أن تنتظر الخير منه، هذا هو جوهر الدين.
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}