فهرس الكتاب

الصفحة 15580 من 22028

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .

[سورة هود: 55 - 56]

أهمية التوحيد:

بشكل أو بآخر، وحوش كاسرة مفترسة مخيفة كلها مربوطة بأزمة بيد جهة، هذه الجهة فيها كل الكمال، فيها العدل والإنصاف والرحمة، فأنت علاقتك مع من؟ إن جعلت علاقتك مع هذه الوحوش فالقضية صعبة جدًا، تعيش حياة الخوف والقلق والنفاق والتمزق والتبعثر والتشرذم، أما إذا جعلت علاقتك مع هذه الجهة التي تملك هذه الوحوش تستريح وتريح، هذا هو التوحيد، تجاوزت هذه القوى الظاهرة إلى من أعطاها القوة، تجاوزت هذه المتحركات إلى من حركها، تجاوزت هذه المكونات إلى من كونها، تجاوزت هذه المخلوقات إلى من خلقها، تجاوزت هذه الأحداث إلى من أحدثها، هذا هو التوحيد.

لذلك أنت بالتوحيد سعيد، أنت بالتوحيد مطمئن، لأن علاقتك مع جهة واحدة، أحيانًا يقول لك: تجارتي مريحة جدًا، لماذا؟ يقول لك: أنا لي زبون واحد مرتاح معه، كل بضاعتي يأخذها ويدفع لي ثمنها نقدًا بدون مماطلة، التجارة مع إنسان واحد مريحة جدًا، لكن مئتا زبون هذا كذاب، وهذا يدفع وهذا لا يدفع، شيء متعب، أي هذا مثل من واقع التجار، موظف له خمسة أو ستة رؤساء هذا قال له: سافر، وهذا قال له: لا تسافر، هذا قال: بكِّر وهذا لا تبكِّر، يتمزق هذا الموظف، أما إذا موظف له مدير واحد شيء مريح جدًا انتهت كل مشاكله، علاقته مع واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت