إذا قرأت القرآن فحاول أن تضع يدك على قوانينه، على سُنَنِ الله الثابتة، هذه مفاتيح؛ مفاتيح النجاة، مفاتيح السعادة، مفاتيح الرُقِيّ، مفاتيح الفوز، مفاتيح الفلاح.
إذًا: ربنا عز وجل يبيِّن أنه سبقت كلمته، قانونٌ أزليٌ، واقعٌ، أبديٌ ..
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ}
معنى: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ
قال بعض المفسرين: سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين بالسعادة في الدارين.
وأضاف بعضهم، وهذه إضافةٌ رائعة: ولمن اتبعهم، فرب الكون، خالق الكون يطمئنك أنني سأسعدك إذا اتبعت رضواني، هل فينا واحدٌ لا يتمنى أن يكون سليمًا سعيدًا؟ السلامة والسعادة مطلبان ثابتان لكل إنسان في الأرض، فسبقت كلمتنا لهم بالسلامة والسعادة، لهم ولأتباعهم، لأن الفعَّال هو الله عزَّ وجل، لأنه لا يقع شيءٌ في الأرض إلا بإرادة الله عزَّ وجل.
لذلك قال بعض المفسرين: لم يقتل أحدٌ من أصحاب الشرائع، الأنبياء معهم رسالات، الأنبياء الذين يحملون رسالات الله عزَّ وجل، هؤلاء لم يقتلوا أبدًا، لأن قتلهم يعني أشياء كثيرة، شاءت مشيئة الله أن يرسلهم برسالة، إذًا: هم معصومون، وهذا قوله تعالى:
{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}
(سورة المائدة: من الآية 67)
أي لا يستطيع أحدٌ أن يُنهي حياتك يا محمد، لأنك مرسل من قِبَلِنَا، لا يستطيع أحدٌ مهما علا في الأرض أن ينهي حياتك.
{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}
لذلك جميع الأنبياء الذين كلِّفوا برسالات من قبل الله عزَّ وجل، الأنبياء والرُسل أسوة، والنبي إنسان لا ينقطع عن الله لحظة.
(( إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا، ولا تنام قلوبنا ) ).
[الجامع الصغير عن عطاء بسند صحيح]
اتصال دائم، وهذا مقام النبي، وما سوى النبي فساعةٌ وساعة: