الذي أريد أن أقوله لكم هو: أن هذا المنهج من عند خالق الكون، فمهما ابتعدت عنه فلابد من أن تعود إليه، وروعة المؤمن أنه عرف الله في وقتٍ مبكر، أما الذين شردوا عن دين الله عزَّ وجل فلابدَّ من أن يعودوا إلى هذا الدين في وقتٍ ما، لكن يعودون إليه صاغرين، مقهورين، بعد أن تسقط من أيديهم كل أوراقهم، وكل معطياتهم، وكل ما كانوا يتوهمونه أنه حق ..
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا}
هذا قانون أزلي أبدي، معركة الحق والباطل أزليةٌ أبديةٌ، يمكن أن تدخل في هذه المعركة آلاف القِصَص، آلاف الحوادث، ما جرى في العالم سابقًا، وما جرى لاحقًا، وما يجري الآن، هذا كلُّه ضمن معركة الحق والباطل الأزلية، فربنا عز وجل يطمئن النبي عليه الصلاة والسلام:
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا}
فكلمة كلمتنا، أي قانوننا، مشيئتنا، إرادتنا، قرارنا ..
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ}
للأنبياء الذين أرسلناهم، ولأتباعهم، ولمن استجابوا لدعوة الأنبياء، أحيانًا وأنت تقرأ قوله تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل: من الآية 97)
هذا قانون ربنا عزَّ وجل، هذه كلمات الله، ولا مبدل لكلماته، ولما يقرأ الأخ القرآن الكريم فمن حسن توفيقه في فهم كتاب الله أن يضع يده على هذه الآيات التي تعطي معنى القوانين.
{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (33) }
(سورة يونس)
{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) }
(سورة طه)
{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) }
(سورة البقرة)
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}
(سورة الإسراء: من الآية 9)
هذه كلها قوانين.