(( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ ) ).
[مسلم]
هذا إحسان، والإساءة ما يفعله بعض الناس، يذبحون الدجاج ويضعونها في الماء المغلي، وهي لا تزال تتحرَّك، هذه إساءة بالغة لمخلوق أكرمك الله به، تعذبه؟! النبي الكريم رأى رجلًا يذبح شاةً أمام أختها فغضب، قال عليه الصلاة والسلام:
(( أتريد أن تميتها مرتين؟ هلًا حجبتها عن أختها؟! ) ).
[ورد في الأثر]
إذًا: النصر على العدو، وهو شيءٌ ثمينٌ جدًا لا يعرفه إلا من فقده، القهر، الهزيمة، عدوّ يستعلي عليك، يشمت بشيء لا يحتمل، أن تنتصر على عدوك، وأن ينجيك الله من كل كربٍ عظيم احتماله فوق طاقة البشر، وأن يؤتيك الحق، وأن يعينك على تطبيقه، وأن يدع لك ذكرًا حسنًا في الناس، كل هذه المكاسب العظيمة بين يديك، ثمنها الإحسان، فأجمل ما في هذه القصة قول الله عزَّ وجل:
{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}
كن محسنًا في عملك، وفي بيتك، ومع كل مخلوق.
{إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ}
فإذا كنت مؤمنًا محسنًا فكل هذه الخيرات بين يديك، كل هذه العطاءات في متناول، يدك.
وفي درسٍ قادم إن شاء الله تعالى ننتقل إلى قصة سيدنا إلياس.
{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ}
إلى آخر الآيات.
والحمد لله رب العالمين