ومع ذلك إذا شاء الله عزَّ وجل أن يهزها هزَّها.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) }
(سورة الحج)
يمكن أن تقرأ عشرات المقالات عن الزلزال، وعن أسباب الزلزال، وعن الحركات الباطنية في الأرض، وعن الالتواءات في الطبقة التحتية، وعن الضغط الشديد حينما تتقارب القارَّات، وحينما يبلغ هذا الضغط أوجه يحدث الزلزال؛ فإما انكسار، وإما زلزال هكذا، وتبدأ التعليلات من العلماء، وإما هكذا، وإما هكذا، وإما هكذا، هذا الزلزال، لكن الله عزَّ وجل يقول:
{إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتْ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) }
(سورة الزلزلة)
هذا هو تفسير القرآن:
{بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) }
ربك أوحى لها، أي أمَرها، إذا وجِّه الوحي إلى الجماد فهو أمْر، وإذا وجِّه الوحي إلى الحيوان فهو غريزة، والدليل:
{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ}
(سورة النحل: من الآية 68)
وإذا وجه الأمر إلى الإنسان فهو الإلهام:
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ}
(سورة القصص: من الآية 7)
وإذا وجه الوحي إلى الأنبياء فهو وحي الرسالات، إذًا هناك وحي أمرٍ، ووحي غريزةٍ، ووحي إلهامٍ، ووحي رسالة، معنى قول الله عزَّ وجل:
{إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتْ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) }
(سورة الزلزلة)
هذا هو التفسير: